السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني
310
الإمامة
فان قلت : لا يحصل الاجتماع الا بعد اظهار واحد واحد . قلنا : أولا أنا لا نسلم التوقف ، وثانيا أن اظهار كل واحد واحد إلى الاخر لتحصيل الاجتماع ، يمكن أن يكون سرا ، والانكار والمنع بعد حصول الاجتماع جهارا . وأما ثالثا : ففي كلامه في القسم الثاني في قوله « وهذا أيضا بعيد لوجهين » فان ما ذكره من الوجهين أدل على عدم الجواز مما ذكره في القسم الأول ، لان ثانيهما الدور الباطل . وأما رابعا ففي كلامه في القسم الثاني أيضا في قوله في الوجه الأول « ان كل واحد من آحاد الرعية لا يقاوم على مقاومة أمير أصغر القرى ، فكيف على مقاومة ملك الدنيا » فان المنع أعم من الامتناع ، والواجب هو المنع دون الامتناع ، والامتناع انما يتوقف على المقاومة دون المنع والانكار . ثم إن المكلف على هذا التقدير ليس واحدا بشرط الانفراد ، فان تمكن من المقاومة مع الاجتماع وانضمام غيره إليه منع ، والا فسكت . وأما خامسا ففي كلامه فيه أيضا في قوله في الوجه الثاني ، فنقول أولا أن هذا الوجه الذي ذكره يأتي في القسم الأول أيضا ، وثانيا أن شأن الامام التأديب وهو المؤدب ، لكن انكار كل واحد من الرعية أو منعه ليس تأديبا ، بل انكارا للقبيح . وثالثا بأن الدور غير لازم ، حيث أن منع الرعية انما لكل ما دل على لزوم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ومنع الامام له ، ولكل ما يقتضيه أدلة الرئاسة وجهة التأديب انما هي بملاحظة جهة الرئاسة ، لا بملاحظة جهة الامر بالمعروف والا لحصل الدور في الرعايا كل بالنسبة إلى الاخر . ورابعا الانزجار عن المعصية ليس بسبب الامام بل بسبب العدالة أو نحو